مقالات وآراء

يا البرهان، الي متي اعدامات المدنيين التي فاقت كل الحدود؟!!

بكري الصائغ

الخبر الدامي والمؤلم للحد البعيد، الذي نشر في موقع “راديو دبنقا” في يوم الخميس ٢٣/ أبريل الحالي تحت عنوان:-
“ما الذي يحدث في كادوقلي؟!! تقرير يكشف أرقاما صادمة عن اعتقال وإعدام أبناء النوبة.”، هو خبر لا يجب ان يمر مرور الكرام، وان نتوقف طويلا عند المعلومات الخطيرة التي جاءت فيه.
،جاء في الخبر الكارثة:-
(قال مرصد جبال النوبة لحقوق الإنسان إن ما لا يقل عن 228 مدنياً من أبناء النوبة محتجزون في سجون ومراكز تابعة للشرطة والجيش والأمن بمدينة كادقلي بولاية جنوب كردفان، بينهم نساء وقُصّر، وإن 9 معتقلين أُعدموا خلال الأشهر الأربعة الماضية.
وأوضح المرصد في تحديثه الصادر الأربعاء أن سجن كادقلي يضم 187 نزيلاً، بينما يوجد 19 موقوفاً في أقسام الشرطة، بينهم 3 نساء.
كما أشار إلى وجود 22 معتقلاً في مقار الأمن والاستخبارات العسكرية، بينهم 4 لدى جهاز الأمن و18 لدى الاستخبارات.
وقال التقرير إن المحتجزين يشملون 159 رجلاً و28 امرأة و3 قُصّر دون سن 17 عاماً، مشيراً إلى أن بعضهم محتجز منذ فترات طويلة دون إجراءات قانونية واضحة.
وذكر المرصد أن 4 رجال صدرت بحقهم أحكام بالإعدام بموجب المادة 130 من القانون الجنائي، لكن تنفيذ الأحكام تعذر بسبب إغلاق الطرق المؤدية إلى مدينة الأبيض، حيث تُنفذ العقوبات.
واتهم المرصد الاستخبارات العسكرية وجهاز الأمن ومجموعات غير نظامية بتنفيذ اعتقالات على خلفية الاشتباه في التعاون مع الحركة الشعبية لتحرير السودان أو قوات الدعم السريع.
وقال المرصد إنه سيصدر تقارير إضافية تغطي محليات أخرى في جنوب كردفان، إلى جانب تحديثات عن أوضاع المحتجزين في ولايات الخرطوم والنيل الأبيض والجزيرة والبحر الأحمر قبل نهاية الشهر.)
-انتهي-
لم يعد يخفي علي احد، ان البرهان القائد العام للقوات المسلحة علي علم تام ودراية كاملة بما قاموا به الضباط والجنود وجهاز الاستخبارات العسكرية من انتهاكات كثيرة ومجازر وتصفيات طالت عشرات الألاف من الأبرياء وخاصة في ولايات دارفور وكردفان وجبال النوبة، البرهان غض النظر عن ما جري في معسكرات اللاجئين وبالمناطق المهمشة وكيف ان الضباط والجنود استباحوا حرمات الناس واحالوا حياة الملايين الي جحيم يشبه الي حد بعيد جحيم سكان ميانمار:
(يعيش سكان ميانمار، وخاصة أقلية “الروهينغا” المسلمة، مأساة إنسانية طويلة الأمد توصف بأنها “جحيم مقيم”، تتلخص في عقود من الاضطهاد، والتهجير القسري، والعنف الطائفي الذي تصاعد بعد الانقلاب العسكري في عام ٢٠٢١.
يتعرض “الروهينغا” في ولاية أراكان لانتهاكات ممنهجة، تشمل القتل خارج نطاق القضاء، والاغتصاب، والاعتقال والتعذيب من قبل الجيش البورمي.
وتم نزع الجنسية وتعرضوا للتهجير، وسُلبت منهم الجنسية بموجب قانون عام ١٩٨٢، مما حولهم إلى “أرقام في سجلات اللاجئين”، مع تهجير مئات الآلاف منهم إلى بنغلاديش في موجات قمع متتالية.).
وهنا لابد ان نطرح الأسئلة التي تحتاج الي إجابة صريحة وواضحة من محكمة الجنايات الدولية:
١/- لماذا تم استثناء البرهان من توجيه تهم له تتعلق بارتكابه مجازر وإبادة، وهي نفس التهم الخطيرة التي جرت علي كوشيب للمحكمة الدولية، وتطارد البشير وعبدالرحيم حسين وأحمد هارون بهدف ضرورة مثولهم امام محكمة لاهاي؟!!
٢/- في ظل ازدياد مجازر القوات المسلحة التي تقع يوميا، وأصبحت الصحف الأجنبية المحطات الفضائية تنشر اخبارها كل يوم، وأيضا في ظل سكوت البرهان عليها، اما وجب علي المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية كريم خان توجيه تهم مباشرة للبشير في محكمة الجنايات الدولية بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية اسوة بالتهم التي وجهت للرئيس التشيلي/ أوغستو بينوشيه الذي أسفر نظامه عن مقتل وفقدان حوالي (٣٢٠٠) شخص، بينهم نشطاء سياسيون ومعارضون، واسوة بالجنرال الاثيوبي/ منغستو هيلا مريام، المطلوب من المحكمة الدولية، الذي شهد نظام حكمه خلال الفترة من عام ١٩٧٧ حتي ١٩٩١ مجازر واغتيالات طالت ارواح نحو (٧٠) الف شخص، وفر الي إلى زمبابوي ومازال بها.
٣/- الي متي السكوت علي تجاوزات البرهان، الذي هو حاليا وبكل المقاييس، يعتبر أسوأ رئيس في القارة الأفريقية، ومنبوذ بشدة من غالبية الرؤساء العرب، خصوصا بعد ان سلم زمام أمور البلاد برمتها للإسلاميين المكروهين في كل مكان؟!!
٤/- والسؤال ألأخير موجه للبرهان شخصيا، الي متي اعدامات المدنيين التي فاقت كل الحدود وضاعفت من كراهية المجتمع الدولي لنظامك العنصري، وللقوات المسلحة التي استباحت كل شيء في السودان المنكوب؟!!
وأخيرا، “الله يمهل ولا يهمل”، هي حكمة دارجة تعني أن الله تعالى يعطي الظالم فرصة ووقتًا (يُملي له)، لكنه لا يغفل عن ظلمه أبدًا، ويأخذه في النهاية أخذ عزيز مقتدر.
رغم أنها ليست حديثًا نبويًا مباشرًا، إلا أن معناها صحيح وله شواهد في القرآن والسنة، مثل قوله تعالى:
“وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ.

‫2 تعليقات

  1. يا البرهان، الي متي اعدامات المدنيين التي
    فاقت كل الحدود (٩) حالات جديدة؟!!
    ١/- مرصد: إعدام 9 معتقلين على يد القوات الأمنية في كادوقلي -23 أبريل، 2026-.
    ٢/- اتهامات للجيش بارتكاب انتهاكات بحق رعاة قرب مدينة أم روابة-
    23 أبريل، 2026-.
    ٣/- بدو رحّل بشمال كردفان يتهمون قوة من الجيش السوداني والشرطة بنهب ممتلكاتهم. -22 أبريل، 2026-.
    ٤/- تحذيرات من بورتسودان قبل الغارة: سقوط ضحايا في هجوم على سوق بوسط دارفور نُفذ بواسطة مسيّرات تابعة للجيش.-٢١/ ٤/ ٢٠٢٦-
    ٥/- سقوط ضحايا مدنيين اثر غارات للجيش على مجمع طبي بمدينة الجنينة غرب دارفور. -2026-04-20-
    ٦/- محامو الطوارئ تدين استهداف سوق بطائرة مسيرة للجيش السوداني.
    -2026-04-18-
    ٧/- محامو الطوارئ: سقوط مدنيين اثر غارات مسيّرة للجيش في شمال كردفان وغرب دارفور. -2026-04-17-
    ٨/- غارات مسيّرة للجيش توقع عشرات الضحايا على سوق أم دخن قرب الحدود مع تشاد. -2026-04-16-
    ٩/- سقوط ضحايا اثر غارات للجيش السوداني على معبر أدوكونج المحاذي لتشاد. -١٥/ ابريل ٢٠٢٦-

  2. ١/- ابريل ٢٠٢٥: الأمم المتحدة ترصد
    أدلة موثقة لتصفية مدنيين في الخرطوم
    المصدر- “سكاي نيوز عربية” -4 أبريل 2025-
    أكدت الأمم المتحدة حصولها على أدلة تشير إلى ارتكاب تصفيات وعمليات قتل خارج القانون راح ضحيتها العشرات في جنوب وشرق العاصمة السودانية الخرطوم خلال الأيام التي تلت دخول الجيش والقوات المتحالفة معه لتلك المناطق في السادس والعشرين من مارس. ودعت في بيان، الخميس، إلى الشروع “فوراً’ في إجراء تحقيقات مستقلة وشفافة وفعالة وفقاً للمعايير الدولية. وشملت التصفيات عدد من المدنيين على أساس جهوي، إضافة إلى أعضاء في لجان المقاومة، وبعض المشرفين على المطابخ الخيرية “التكايا”. وتاتي العمليات الأخيرة بعد انتهاكات مشابهة طالت المئات بعد دخول الجيش والقوات المتحالفة معه لمدينة مدني عاصمة ولاية الجزيرة بوسط البلاد في يناير الماضي. وأوضحت مفوضية حقوق الإنسان أنها قامت بمراجعة العديد من مقاطع الفيديو المروعة المنشورة على وسائل التواصل الاجتماعي منذ 26 مارس، التي صورت في جنوب وشرق الخرطوم. وقالت: “تُظهِر هذه المقاطع رجالاً مسلحين – بعضهم يرتدي الزي العسكري وآخرون بملابس مدنية – ينفذون إعدامات بدم بارد ضد مدنيين، غالباً في أماكن عامة. في بعض المقاطع، صرّح الجناة بأنهم يعاقبون مؤيدي قوات الدعم السريع”. ووفقا للمفوضية، فقد نسبت التقارير عمليات القتل إلى قوات الجيش وأفرادٍ من الأجهزة الأمنية التابعة للدولة، بالإضافة إلى مقاتلين مرتبطين بالجيش.

    ٢/- رصد: منذ ابريل ٢٠٢٥ وحتي ١٩/ ابريل الحالي ٢٠٢٦ وقعت اكثر من (٧٠) حالة انتهاكات في كثير من المناطق المفروض ان تكون امنة بدارفور وكردفان وجبال النوبة طالت أرواح اكثر من (٤٥٠) شخص ، واغلب هذه الوفيات كانت بسبب القصف بالمسيرات والصواريخ وبراميل البارود بالمناطق الاهلة بالسكان، وكانت هناك حالات كثيرة لوفيات بالمعتقلات والزنازين التابعة للاستخبارات العسكرية، وأيضا حالات اغتصابات واختطاف واغتيالات ومن ثم رمي الجثث في مناطق منعزلة، الصحف والمواقع السودانية والأجنبية والمحطات الفضائية رصدت اغلب حالات هذه الانتهاكات ونشرتها بشكل دائم مما ازعج السلطة الحاكمة في بورتسودان، ولما لم تسطع هذه السلطة في حجب وتعتيم ما يجري من انتهاكات مبرمجة ضد المدنيين الأبرياء، اضطرت الي القيام بحملات ملاحقة للصحفيين والمراسلين الاجانب ومنعهم من نشر الحقائق.

    بل والاغرب من كل ذلك قيام الفريق أول ركن ياسر بوضع ضوابط عسكرية ادارية جديدة منعت بموجبها الضباط من نشر او تعليق أي خبر يتعلق بالقوات المسلحة، وهو اجراء لا غبار عليه من الناحية العسكرية، ولكنه اجراء منع حتي الناطق الرسمي للقوات المسلحة من القيام بواجبه!!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..