مقالات وآراء

مصادر: شركات تابعة للكيزان تضارب في العملة وتشن حملة على وزير المالية جبريل إبراهيم

أواب عزام البوشي

كشفت مصادر مطلعة عن تحركات لشركات تابعة للتيار الإسلامي في السودان، أكدت أنها تنشط في المضاربة على العملات الأجنبية، بالتزامن مع التراجع المستمر في قيمة الجنيه السوداني وارتفاع أسعار السلع والخدمات، في وقت تشهد فيه البلاد واحدة من أكثر مراحلها الاقتصادية اضطراباً منذ اندلاع الحرب.

وبحسب المصادر، فإن التطورات الاقتصادية الأخيرة تتزامن مع حملة سياسية وإعلامية تستهدف وزير المالية جبريل إبراهيم والحركات المسلحة المشاركة في السلطة، في ظل تصاعد الخلافات داخل معسكر بورتسودان حول النفوذ السياسي والاقتصادي لهذه الحركات ومستقبل مشاركتها في إدارة الدولة.

وفي هذا السياق، أثار تصريح للقيادي ناجي عبدالله جدلاً واسعاً، قال فيه: «كنا بلا حكومة ولا وزراء ولا إنتاج، والعاصمة و13 ولاية ساقطة، وكان اقتصادنا أفضل! فهمتوني؟»، وهو تصريح اعتبره متابعون تلميحاً مباشراً إلى فشل إدارة جبريل إبراهيم للملف الاقتصادي، ومحاولة لتحميله مسؤولية جانب من التدهور الحالي في سعر الصرف والأسواق.

وتقول المصادر إن الهجوم على جبريل إبراهيم لا ينفصل عن خلاف أوسع حول الحركات المسلحة، مشيرة إلى أن التيار الإسلامي يسعى، بحسب تقديرها، إلى تقليص نفوذ هذه الحركات وإبعادها تدريجياً عن مراكز القرار السياسي والاقتصادي.

وبحسب المصادر، بدأت خلال الفترة الأخيرة حملة إعلامية تستهدف الحركات المسلحة بصورة غير مباشرة، من خلال التركيز المكثف على أي تجاوزات أو أخطاء أمنية تقع من عناصرها، وإعادة تداولها إعلامياً بما يساهم في تكوين صورة سلبية عنها أمام الرأي العام.

وترى المصادر أن الجمع بين الضغط الاقتصادي والحملة الإعلامية ليس مصادفة، وأن تدهور العملة يمكن أن يتحول إلى أداة إضافية في الصراع السياسي، خصوصاً أن استمرار ارتفاع الدولار والأسعار يضع الحكومة ووزراءها أمام ضغوط شعبية متزايدة.

وتضيف المصادر أن الهدف النهائي من هذا المسار هو إضعاف الحركات المسلحة سياسياً وشعبياً، تمهيداً لإخراجها تدريجياً من مواقعها داخل مؤسسات الدولة، في ظل الخلافات القائمة حول حصصها الوزارية ونفوذها داخل الحكومة.

لكن، وفق المصادر، فإن تزامن أزمة العملة مع تصاعد الحملة ضد جبريل إبراهيم والحركات المسلحة يعكس انتقال الصراع داخل معسكر بورتسودان إلى مساحة أوسع، تتداخل فيها السياسة بالاقتصاد والإعلام، وسط توقعات بتصاعد هذه المواجهة خلال الفترة المقبلة.

تعليق واحد

  1. خلاصة الأمر
    د. أحمد عيسى محمود
    عيساوي (٠١٢١٠٨٠٠٩٩*٠٩٠٦٥٧٠٤٧٠)

    (أزمة المعيشة)

    استثمر فولكر زيادة سعر رغيفة واحدة بمدينة عطبرا لينهي حكومة البشير. ومن يومها والبلاد في ضنك. ليكتشف الشارع بأنه كان ضحية خدعة يسارية مسنودة من الخارج. لتبدأ المواجهة الجماهيرية للعودة لحضن الإسلاميين الدافيء. وبعد أن تيقن اليسار من كساد مشروعه في السودان أشعلها حربًا ليقضي على أخضر ويابس الشارع الذي ناصبه العداء. بفضل الله الشارع تمكّن حتى الآن من تجاوز أكثر (٨٠٪) من الحرب. هنا ظهرت الخطة الثانية لليسار لتأديب الشارع المتمرد على مشروعه. وهذه الخطة تتمثل في خلق أزمة معيشية لم يسبق لها مثيل. وهذا ما نعيشه اليوم. غلاء فاحش، وزيادة في الأسعار على مدار الثانية. وهذا الوضع دفع كثير من الأسواق بولايات عديدة للإغلاق. وتصور واقع البسطاء والأسواق خارج الخدمة!!!. وهذه الخطة القصد منها ثورة ثانية ضد البرهان. ولكن هيهات. نجزم بأن لسان حال الشارع يقول: (لا نُلدغ من الجحر الفولكري مرتين). وخلاصة الأمر رسالتنا للبرهان بأن يضع في الحسبان أن اليسار قد وسّع من دائرة استهداف الوطن. لذا لابد من وضع الملح على الجرح النازف فورًا. حكومة طوارىء. وإطلاق يد الأمن الاقتصادي لملاحقة (رباطة) الدولار ومحتكري قوت الشعب، خلاف ذلك الفوضى في أقبح مظاهرها.
    الخميس ٢٠٢٦/٩/١٧

    نشر المقال… يعني الجيعان ما بتنظر فورة البُرمة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..