المشهد العبثي في الدراما السودانية

معاوية يس

ثمة مَثَلٌ سوداني يقول «مَرْمِي الله ما بِتْرَفِعْ»، أي أن من حكم الله عليه بالفشل لن ينجح في شيء قط. ويبدو أن تلك هي حالنا في بلاد السودان، شعباً وحكماً ومعارضة. وقطعاً هي حالنا في شتّى المَهَاجر والمغتَرَبات. ومما يؤسف منه أنه لم يعد ثمة أفق يلوح منه أي أمل بإمكان إصلاح الحال، فهي مائلة من أي زاوية نظرت إليها.

– الحكومة: بعد 23 عاماً من السلطة والاستئثار بالثروة وتسييس الدين، لم تعد حكومة المحفل المتأسلم برئاسة عمر البشير تشعر بأيتما حاجة إلى استعدال حالها. فقد فشلت الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا في خنقها وإطاحتها، وتدخلت روسيا والصين لحمايتها بوجه المآخذ الغربية، وأخفق خصومها الداخليون في إزاحتها، حتى صارت تظن أن ذلك هو التجسيد الحقيقي للآية الكريمة (تُؤْتِي المُلكَ من تَشَاءُ وتَنْزِعُ المُلكَ ممَّن تَشَاء). هذا المزيج المدمَّر من «الدروشة» و«الاستهبال» وخداع النفس، جعل الحكومة تفتح كل أبواب الفساد، وإزهاق الأرواح بالباطل، ونهب المال العام، وإطلاق يد ولاتها وعمالها لفرض ما يشاؤون من ضرائب ورسوم.

وتزيد حكومة بلادنا تضخماً ذاتياً وتتوسع في «الدروشة» وهي ترى إخفاق محاولات المعارضة المسلحة في الانقلاب عليها، وهو إخفاق نجم عن أخطاء في خطط المهاجمين، وليس لأنه إرادة إلهية حكمت باستخلاف هذه الفئة الباغية القاتلة السارقة على أرض السودان إلى الأبد. لكنها لا تتورع عن تجيير تلك الإخفاقات لمصلحة هالة القداسة التي ترسمها أصلاً لنفسها في أذهان البسطاء والمتدينين.

ويشعر المراقب أحياناً بأن الحكومة ربما وصلت إلى اقتناع ضال بأنها كلما زادت أفعالها الآثمة الشريرة، وعاثت في رعاياها قتلاً ونهباً وغصباً وإهمالاً، أمهلها الله وقتاً أطول ولا يبتليها كما يُبْتَلى المؤمنون بالمحن والعقبات والاختبارات.

وفي النهاية لم تعد حكومة محفل المتأسلمين تتسم بالصفات التي يتسم بها عامة البشر من رعاياها، كالخجل والاستحياء والخوف والتدبّر، بل إن همّ أقطابها هو «التكويش» على كل مغنم ومكسب محرَّم، والسيطرة على كل المناصب الوزارية والتنفيذية لضمان إبقاء «حنفية» الاستحواذ والاستئثار مفتوحة بلا انقطاع.

– المعارضة: أي معارضة هي التي يجدر بها أن توصف بأنها «مرميَّة الله» التي لا يمكن استنهاضها؟ هناك معارضتان في السودان. الأولى هي المعارضة الحزبية ممثلة بسيدي حزبيها الكبيرين الصادق المهدي ومحمد الميرغني، وهي على رغم أدوارها في الماضي، وعظمة رجالاتها الراحلين، لم تعد تحظى بأي قدر من «الكاريزما»، بعدما حوّلها سيداها إلى «دكاكين» للمكاسب، و«سبّوبة» لتمويل كل منهما، ولم تعد تمانع في مخاواة أي نظام عسكري يختطف أقدار البلاد، ما دام سيعوضها عن الأملاك المصادرة، وسيوفر التمويل لتنفيذ البرامج المتفق عليها في الخفاء والعلن. ولم يعد ثمة سوداني يرتجي منها أملاً في قيادة البلاد إلى بر الأمان. وأضحى كثيرون يغالون فيما هوّنها بالنظام المتأسلم نفسه، طمعاً وتهافتاً على المال والمناصب، وسكوتاً عن الحق، ومداراة للحاكم الجائر.

أما المعارضة الثانية فهي الغالبية الصامتة التي تذرع شوارع حاضرات البلاد ونجوعها بلا هدف ولا أمل في خلاص ناجع. وقد يحار كثيرون، بل يغتاظون من صمتها، وقلة حيلتها، وسلبيتها. بيد أنها جاهزة للتحرك ضد النظام والمعارضة الجشعة، بانتظار قادة من ثنايا صفوفها يبادرون بشق الصمت والانتظار والخوف، وتولي قيادة الحشود، وتأطير فكر «الاتجاه الثالث» أو الطريق الذي لا يتوقف في محطة العسكر، ولا يتغشى أحياء المعارضة الحزبية. هؤلاء هم القابضون على جمر القضية، الذين تغص حلوقهم بعلقم ممارسات النظام وبطشه وتخذيل المعارضة الحزبية التقليدية. لا يستطيع أحد أن ينحي عليهم بلائمة الصمت والانتظار، مهما تطاول غيظه وغلا غضبه. ولا نملك شيئاً سوى حضهم على تنظيم صفوف الثورة الآتية لا ريب، والتعجيل بمغادرة محطة التأمل والتريث، إذ إن السودان لن يكون أسوأ مما هو فيه، وإن التشظي آتٍ بقيت حكومة الإنقاذ أم أُرغمت على الذهاب.

– الشعب: الضلع الثالث في معادلة المحنة السودانية. وهو كتلة لا يعرف أحد حجمها ولا قدراتها، ولا يستطيع كائن التكهّن بما يمكنها أن تُقدم عليه. لكن هذه الكتلة مستكينة حالياً منذ عام 1986. ووقع انقلاب عمر البشير في 1989 وهي تتفرج. ومارس النظام أخطاءً من كل صنف ولون بحقها، وتحت دثار الدين المسيّس، ولم تحرك ساكناً. وانتفخ النظام إلى درجة فتح جبهات للحرب في كل أصقاع البلاد، وهي لم تحرك ساكناً. حتى ليظنّ المراقب أنه لم يعد ثمة جرحٌ يمكن أن يؤلمها مهما أدماها، ومهما تسبَّب في بتر أطرافها.

-إنها من دون شك كتلة محيَّرة. ولعلّ الأكثر إثارة للحيْرة التساؤل عن موعد استفاقتها من سباتها العميق، وكيفية، إقدامها على التغيير لإصلاح ما لحق بها من خراب ودمار على مدى العقدين الماضيين.

يصحُّ القول في كلَّ حال إنّ الحكومة والمعارضة والشعب لم يعودوا يأبهون لما ينبغي أن يكون عليه إصلاح الحال، ولا لكيفية تحقق ذلك. الحكومة لا يهمها أن تواصل نهج «التكويش» حتى لو تشظت البلاد، ولم يبقَ منها سوى القصر الذي يحمي أشرارها الخمسة. والمعارضة لا يهمها إن جاء التغيير على جثة الوطن وجماجم بنيه. والشعب لم يعد مهتماً بما إن كان التغيير سيكون على حساب الوطن أم المستقبل. فهو منقسم تماماً بسبب دعوات فئات منه إلى بقاء السيئين لئلا يأتي من هم أسوأ منهم. ودعوات فئات أخرى إلى أنه مهما حدث فلن يكون الآتي أسوأ ممن يحكمون الوطن الآن.

أما أبناء السودان المغتربون والمشردون فهم منشغلون بحياتهم في مهاجرهم، بين دُور اقتنوها، وأسر أقاموها، ووظائف تستغرقهم، والتزامات فردية وجماعية تكبَّلهم، واستحكم فيهم إيثار النفس، والنفور من التضحية، وانتقلت معهم خلافاتهم الحزبية والعرقية، واستعلاءاتهم الاجتماعية والعنصرية. ولم يعد يُرْجى منهم دور.

هكذا ينطبق المثل على السودان وبنيه: «مَرْمِي الله ما بِتْرَفِعْ»، ولا حول ولا قوة إلا بالله.

* صحافي من أسرة «الحياة».

[email][email protected][/email]
دار الحياة

تعليق واحد

  1. على النيل … الجلاليب بييييييييييييييييييضاء التقول بيغسلوها بلبن … ده بيت منو فيهم … بيت واحد من الحرامية … اقسم بالله العظيم مافي واحد فيهم بيستحق يكون زعيم او قائد للبلد دي … كلهم ما منهم رجاء … لكن الله في … حسبي الله فيكم ولا حولّ ولا قوة إلا بالله

  2. عزيزي صمت الشعب لم يأتي من فراغ فهؤلاء الناس قد كبلوه بالفيودالمادية والاقتصادية ثم كذبوا عليه وضللوه بالاعلام الكاذب صباح مساء ثم استغلوا بساطته وعفويته وتدينه فجيشوه خلف حروبهم القذرة هنا وهناك ومع هذا فهم جميعا يتعاطون السحر ويذهبون إلى السحرة والدجالين وقارئي الحظ والمستقبل حتى جعلو هذا الشعب كقطيع من الماشية يأتمر بأمرهم فيما أحب أو كره وهو لا يبالي وصدق من قال :
    القتل باض وفرخ في داري وأنا أعجز من الأخذ بالثأر
    رحى الحرب يدور في كل شبر وولاة الأمر غارقون في السحر
    ينشدون به التخليد في الحكم ويبتغون به سر التمكين والنصر

  3. لا حول ولا قوة الا بالله اللهم اغفر لنا ذنوبنا والطف بنا اين ماكنا داخل او خارج وطننا السودان ارحمنا بقدرتك علينا ان نرحم انفسنا اهدنا ووحد قلوبنا ولا تصلت علينا من لايخافك ولا يرحمنا اللهم اخرجنا من ظلمات والوهم لنا اخوة وجيران واهل جمعتنا الحياة لم نتوقع ان تتخطفنا الوحوش ويتلاعب بإنسانيتنا ولاتراعي حرمة ولا نبل قيمنا افتقدنا ملتقاهم وطعم تراحمهم نسألك يا الله ببركة ايام تراحمهم معنا في حلتنا او مدرستنا او عملنا او حواشاتنا او مراعينا ان تجمع انسانيتنا وتربطنا باوطاننا وان تكون قوتنا اخلاقنا بها نقهر اعدانا قبل سلاحنا وآلتنا حتي نلقاك كما تحب وترضي بحسن الاخلاق انك علي ذلك قادر(سأل كسري زعيم الفرس رسول رسول صلعم عن صفات النبي محمد صلعم فلم اخبرة بها قال ليبقن نبيكم ملكي هذا) المعني القوة اولا اخلاق وليس سلاح نتمني ان يتحقق منها القدر الكافي لحفظ كرامتنا المفقودة المسروقة المستقلة ببشاعة يامن تقرأون مقالي استحلفكم بالله ان كنتم داخل الوطن او خارجة امسحوا دموعوكم لا يزجر احدكم اخر ااتركو الانا فلنحافظ علي ما تبقي هولا لن يقدموا مافية خلاصنا هم سبب التفرقة ونحن من نكتوي ونهجر من وجداننا قبل اوطاننا الصحوة قادمة الغرب والشمال والشرق والجنوب وهجليج وهجليج وهجليج من كرامتنا نحن السودان بس قوتنا نايمة واصحاب النفوس الضعيفة بقطعوا اوصالنا ماترضوا علي الاقل حافظو علي جيرتكم وحلتكم وحواشتكمومراعيكم داخلكم انسانيتكم جواكم جواكم جواكم جواكم قال تعالي (وفي انفسكم افلا تبصرون) كفاية بكاء الي كل المهاجرين والمقيمين التواصل مامستحيل الانترنت بخدم اطلبوا العفو من بعض انسوا هولا المتسلطين تجاهلوهم تماما دعونا نتحابب مع بعض نتذكر محاسننا كشعب نتصافا نتصالح نتواسي فوالله نتخلص منهم في لمح البصر ادعوا السودانين لان ينعزلو لله و لبعضهم فقط انا لن اتحرك لموسيقي صناعة اشخاص انا اتحرك للحق ولنصرتة والحق جلي لن تاتي امريكاء والدنيا كلها اذا تخلصت من الظلم ولن اسمح للانتهازي ان يستقل صحوتي لسرقة بلادي لن يحكمني من يخيفني بامني وطمانينتي جيراني اصحابي اهلي السودانين من يحمونني نشتاق ان نجتمع علي فطرة الله وليست موسيقي الصحوة نحن الصحوة وليست الموسيقي . حرام يجي من يعلمنا انسانيتنا (وفي انفسكم افلا تبصرون) حرام حرام حرام اخيرا ندعو لمن مسة الضر في دينة وعيشة وسكنة وعافيتة من انسان السودان نسألك الهم الكشف عنة الهم ارفع مقتك وغضبك عناواجمع شمل الضعفاء المساكين المقلوبين المهجرين النازحين المقلوبين الاجئين الاء ملجأك ياكريم اللهم نحن ندعوك وهولا الذين في السلطة يدعوك اللهم من كانت دعوتة منا لصلاح فاقبلها منة وتب علينا يارحيم.

  4. الجلسة القادمة اتمنى تكون ليكم فى لاهاي يا قتلة يا مجرمى حرب
    الى الجحيم ايها الخنازير المخنثة

  5. الاستاذ / معاوية أن حكومة الانقاذ أمد بقائها الطويل فى السلطة هى كبت الشعب تجويعه وأفقاره اللايترك مليم واحد فى جيب معارض أو مواطن حتى يشبع ويشتد عليه .هذه الملالين إن كان من وظيفة أو تجارة ثم تمليك كل شيىء للدولة لمنتسبيهم من مؤسسات ووظائف بحيث لا يفلت أى شيىء يدر مالا غير مصلحتهم فى البلاد طولا وعرضا بإسم التمكين والادعاء بإقامة الشريعة كمنهج ثابت كذبا وإفتراء على الله من الرئيس لأاخر واحد هو الذى يكبر ويهلل من جوار الرئيس ولم نراه أبدا هذا الشخص المهلل غير صوته النخر .
    والمعارضة اليائسة الذى فقد الشرعية الشعبية فى الشارع السودانى والدليل أنهم الان عند المحن يرجعون للحاكم بدل الجماهير عملية تمويت الشارع من الحراك كى لايفقدو ما تبقى ماء الوجه وفعلا الشعب مشحون لكنه فقد القيادة الجريئة لإخراج الناس من كابوس الخوف والهلع التى تمارسه النظام ضد من يعارض . والمعارضة وضعت له طعم المال والسلطة وأصبحو مذبذبين لا من هؤلاء ولامن هؤلاء مذبذين بين ذلك ومع كل من غلب تاهو وتيحو الجمهور ونحن نقول أن المعارضة وبالأخص أهل البيتين هم مع طرف الحكومة غالبا.. ومغلوبا مع الشعب يعنى بعض الاحزاب تلعب دور قذر لاتنظر إلا مصلحتها الضيقة المجتمعة فى المال والسلطة لكنهم لاحماة شعب لاحرية لاديمقراطية بل هم حماة الطغاة وإطالة أمدهم ضد الشعب . والصادق والمرغنى هم حكومة البشير نسفه بوجاهة أبنائهم فى السلطة . والذى يفقد السيطرة على أبنائه لايمكن يكون مسيطر على حزبه وجماهيره ووطنه إنتهى ..

  6. هذا افراط في التشاؤم والعدمية والتقليل من قدر وقيمة وفعاليةالمقاومة الشعبية التي لم تستكن أو تهن رغم كل الصعاب والتخذيل من القيادات الحزبية التقليدية، المترددة والعاجزة عن قيادة الجماهير والتضحية من أجل الوطن. والمراقب الحصيف لتنامي لأساليب وتجليات المقاومة الشعبية للنظام يدرك أن الجماهير ستتخطي هذه القيادات، وستواصل مراكمة نضالاتها بثبات ومبدئية، وستبتدع اشكال جديدة للمعارضة والتمسك بالحقوق لا تخطر علي بال الكاتب المسرف في تبخيسها نضالاتها. أن روح التعالي واليأس والكفر بالشعب التي نضح بها المقال لا تقدم ولا تخدم قضية الثورة والتغيير، فوق أنها تستند علي قراءة خاطئة ومتحاملة تغفل حقائق الواقع الماثل، وتعشي عن رؤية كل تفاصيل الصورة . وقد يكون المعني بهذا المقال قارئ آخر غير القارئ السوداني!!!، إلا أن ذلك لا يبرر كل هذه الاستهانة بالشعب السوداني ومقدرته علي المقاومة وهزيمة الديكتاتورية ودولة الظلم.

  7. اننى اخجل عندما اشاهد هكذا قامات تلقت المساندة من ابائنا وجدودنا لكى يضعو السودان بين اكبر واعتى دول العالم لا لنجدهم وانوفهم ملطخه بالون البنى عفن من لا يزيد عقلة عن عقل الجدادة بكثير. اذ اننى وجزء كبير من الشعب السودانى ناسف على ضياع امولنا ووقتنا فيكم.

  8. الله ياخد حقنا منكم.والله لا يوفقكم لا دنيا لاآخرة يامجرمين ياحرامية يامنافقين………

  9. لا تقنطوا …. من اصلاح الحال …. انه لا ييأس من روح الله الا القوم الكافرون …. ثقوا بالله رغم المحن والاحن ….. رغم مرارات الايام رغم ….بؤس الحال …بما آالت اليه حال البلد … ان النصر لات لامحالة ……ابشروا بزوال الهم والغم ….زوال العسكر ….زوال الطائفية…زوال قداسة الاشخاص ….. الذين اورودنا المهالك ……

    الا ان النصر قريب ……….
    الا ان النصر قريب ………
    الا ان النصر قريب……..
    الا ان النصر قريب ……….
    الا ان النصر قريب ………
    الا ان النصر قريب……..
    الا ان النصر قريب ……….
    الا ان النصر قريب ………
    الا ان النصر قريب……..
    الا ان النصر قريب ……….
    الا ان النصر قريب ………
    الا ان النصر قريب……..

  10. فى الصورة شـــــــــوف :

    (1) ناس خرجت من التكشيلة شوف كيف واقفة

    (2) ناس دخلت جديد وقعدت جلوس كيف ساكتة

  11. افضل ما في الامر انو البيض الفاسد كلو اتختا في سلة واحدة ودي حتسهل لينا مهمة رمي السلة بما حملت في مزبلة التاريخ ..

  12. هذا المارد الصامت سيفاجئ العالم مثلما فعل من قبل. مقالك ممتاز كالعادة استاذ معاوية رغم مسحة التشاؤم فيه والحقيقة انك وضعت يدك على اس الصمت الذي يغرق فيه شعبنا رغم هول المصائب من حوله. الصادق والميرغني ومن يواليهم. فواقع الحال يقول انهما هما البديل، فهل يستحق هذا البديل ان يموت الناس من اجله؟ اناس ادمنوا التفريط ووجود هذا النظام في السلطة اكبر دليل على فشلهما وتفريطهما ورغم ذلك يواصلان معارضة (حاحي وشرك) وكأن شيئا لم يحدث منهما. البديل الثالث سيتشكل من رحم هذا الشعب، بمثلما جاء ذلك البديل في مصر وغيرها من رحم الشارع، من شباب واعد بغد مشرق، انظر الى الأحزاب القديمة في مصر، تجاوزها الزمن، حزب ال مبارك الوطنى يبدو اكثر شبابا منها، الحكمة دائما يسمى اللصوص احزابهم بالوطني!

  13. شكرا استاذ معاوية

    ولكن لا اتفق معك فى الشعب او المعارضة الصامتة- فاظن هما سيان!! لان المعارضة الصامتة ليس لديها من يقودها والشعب كله على ظنى انه يعارض هذا النظام الذى اذاقه الويل ولكن لا يجد قيادات

    اما دور المغتربين فليس هامشى فاغلب المغتربين هم الذين يحركون المواقع الالكترونية التى تسبب صداع دائم للانقاذ- بل الصحافة الالكترونية اضحت السلطة الخامسة التى ستنزع البساط من السلطة الرابعة وبدات بالفعل

    اما الله فهو العزيز لم يرمى احد- (اعرف ان هذا مجرد مثل) ولكنه خلق الانسان فى احسن تقويم وهو مخير يختار الى ان يحرر نفسه او يضير عبد لمن يذله-
    فالكيزان الابالسة مسكوا الشعب من اذرعه التى توجعه:
    * خدعوه بالدين والاسلام- ومارسوا عليه به التفزيع والارهاب العقلى والتطويع به
    * شغلوه بالمعيشة والجرى وراء كسب العيش
    * ربطوا الوطن بمصلحة حزبهم- فاما هم او الطوفان
    * فرقوه بالنعرات القبلية والعرقية والعنصرية
    * جلبوا دعامات دينية تقيلة فهم متصوفون وسلفيين مهوسين واخوان مسلمون وكل اصحاب المحفل الدينى السياسى العالمى
    * انبطحوا لكل الاجندة الخارجية

    واخيرا لابد ان نربط مايحدث حولنا من ثورات عربية اتت بالاسلاميين ستجعلهم يتخلون على السلطة فى السودان- فبالتأكيد سيساندون جماعة محفلهم المصغر

  14. وين السيد محمد عثمان الميرغنى ؟ … تلقاه زعلان انو ماظهر فى الصورة دى .. حتى لايفوه تقديم فروض الولاء والطاعة للبشير … حتى لايسبقه الصادق والترابى … قاتلكم الله ايها المنافقون .. والترابة تكيل الشعب السودانى إذا كان راجى منكم خير

  15. كل الموجدين فى الصورة مسسسسسسسلمين ومتدينين بس قلوبهم فيها النفاق وهم منافقين لان كل واحد فيهم داير يتعشى بالاخر 0 الله يكون فى عون السودان مجموعة عجايز ومسنين متحكمين فى بلد يزخر بالخيرات

  16. (لكن هذه الكتلة مستكينة حالياً منذ عام 1986)
    لم يكن الشعب مستكينا اذ اتت ثورة ديسمبر1988 ورمت بالجبهة خارج السلطة.
    عفوا استاذنا معاوية يس.
    ظل انكار هذه الثورة ركن ركين من تبريرات الانقاذيين لللانقلاب.
    فهي الثورة التى انحازت لها مذكرة الجيش.يعنى مذكرة الجيش لم تكن انقلابا.
    يتفق الترابي والافندى ان مذكرة الجيش كانت انقلابا وهذا يبرر بالتالى انقلابهم هم.
    يجب الانتباه لهذا التزييف الضار.
    بالقطع لا اتهمك بقصد التزييف. لكن هذه المسالة انكار ثورة كرست لازاحة الجبهة لامر غاية فى الخطورة.
    وايضا فى نفس العام 1988 اتى استقبال الميرغنى حاشدا هائلا مؤكدا تجاوب الشعب مع نداءات السلام.وهو ما كرهته الجبهة الاسلامية.

  17. يا أستاذ معاوية

    المشكلة ما فى رفعوا…المشكلة إنك لو لو جيت ترفعو يرميك معاهو!!!

  18. معقول ان هؤلاء من يقود السياسة في السودان القديم والجديد الله يحفظ ما تبقى من الوطن امين

  19. المحيرني ان الكيزان واتباعهم وشيوخهم كل مرة يتناقشوا يجتمعوا ويقرأوا الفاتح وبعدين يرجعوا يسبوا ويسخطوا على بعض وكان التعهد والفاتح التي ختموا بيها اجتماعهم قرأؤها على ازلال الشعب السوداني وبس

  20. محق يا استاذ فى حديثك عن سلبية الاحزاب الطائفية وقد اثبتت بمواقفها من النظام مدى انتهازيتها وقد ظلت تخدر الناس بتصريحاتها ومبادراتها التى تمدد فى عمر النظام .والنظام ادرك حبهم للمال والمناصب فامدهم مدا.ومحق انت فى تشاؤمك فقد امتد ليل الظلم ولا ضوء فى النفق الشعب مستكين يرقص مع جلاده والمثقفين بين مشرد فى المنافى او منكسر بدل المبادىء بلقمة العيش او محبط مغبون يتمنى ان يخسف الله بالبلد ومن عليها

  21. الصادق المهدي حائر بماذا يسأل ربه ولكني لم اتبين صاحب الجلباب الأسود وهو يرفع يديه بصورة يتجلى فيها النفاق.

  22. تحية للاستاذ معاوية على هذا المقال الرائع وكأنما وضعت يدك على الجرح وأوضحت مكامن الخلل واضيف ان الظروف لم تحن بعد للتغيير فالساحة لا يوجد بها رجل ” المرحلة ” فلذلك تجد النظام يستمد قوته وجبروته من تلك المعارضة المهترئة وذلك الانسان السوداني الذي يدغدون مشاعره وعواطفه باسم الدين تارة وباسم الوطن تارة ، اليوم النظام يرى نفسه وقد بلغ به الكمال أقصاه فالباطل لا ياتيه من خلفه ولا من بين يديه فلا ينظر للاخرين سوى أنهم مشكوك في وطنيتهم مشكوك في دينهم ، النظام يصنع من ” اخطائه ” و ” حماقاته” أمجاداً وبطولات فهو لا يفكر في المواطن المطحون بالغلاء وبالفقر والبؤس الا اذا أخطأ وأراد ان يغطي على سوأءته فالشماعة الجهادية جاهزة والشعب يلبي وهكذا تمضي الايام والسنون فلا تحققت دولة السودان ” العظمى ” التى تقود العالم ولم نجد المشروع ” الحضاري ” يغزو العالم.

  23. عفواً سيداتي آنساتي سادتي لانقطاع التيار البدائي
    ونواصل المسلسل الكيزاني الذي حاز على جائزة هتلر للابادة المنظمة
    والتي باركتها ترانيم الشعوذة والدجل
    {{{{{{{{ مسلسل النفاق }}}}}}}}
    يارب صاقعة ولا قذيفة هاوند
    اللهم شتت شملهم وبدد آمالهم واجعل دائرة السوء تدور عليهم
    انت التستعان على قضاء الحوائج امين

  24. اللهم أهلك الظالمين بالظالمين و أخرج السودان من بينهم قوياً معافي ياسميع يا عليم . آميييييييييييييييييييين

  25. دخل رجل فقيرالى المسجد ووجد اغنى اغنياء البلد رافع اياديه لله يطلب المزيد من المال والعيال فزعل الفقيروسال الله عزوجل ان يركزمعه وينسى الغنى باعتبارانه يملك كل شئ واذا الجماعة ديل للان رافعين اياديهم بيشحدوا ما شبعوا باقى الناس تعمل شنو بس تسال الله يركز معانا

  26. يالناس المعارضة دوما وأبدا بإدن الله .. ملأتم الدنيا صياحا وضجيجا… ولكنكم لم تجدوا أي قبول من الشارع السودانى ..!هل عرفتم لمادا؟؟؟ عندما تعرفون لمادا..ستعرفون الوصول الى كرسي الحكم..

  27. السودانيين يقوا زى المصريين يكتبوا كثيير ومابعملوا اى حاجة فالحين فى الفصاحة بس رجالكم ماتوا ولم يبقى رجال ياحسرة على وطن يستهدفه الفشل من كل حدب وصوب آه عليك ياوطنى آه آه

  28. شعب؟ اي شعب و اي ثورة ؟ الشعب اصبح من ” عبيد العصا” و ينطبق عليه المثل ” الكلب بريد خناقه” و اصبحت الشعب ماشوزيا يتلذذ بالتعذيب و المصائب التي يسقطها عليه النظام الحاكم بالجملة…. اصبح الشعب كالزومبي ” ملحوس” الدماغ بطئ الحركة ميت فعلا لا يهمه الا ان يقتات من الفطائس و يرقص مع رئيسه الراقص… لم يعد هنالك شعب يثور او يشعر … يامره اسياده فيطيع و يامروه فيجلس و يهز ذيله منتظرا باقي الفتات…. شعب تنتهك حريته و يحرم من عيشه و تبدد موارده و يقسم وطنه و تباع مقدراته و ينتهك عرضه و يقتل ابناءه و يتفتت وطنه و لا يجد ما ياكله فماذا ينتظر و مع كل ذلك يتبع اسياده فيهلل الاسياد و كروشهم ممتلئة فيقلدهم الشعب و بطنه غرثى، و يكبر الاسياد بحلاقيم شبعانة و يمؤ الشعب معهم بحلاقيم جافة جائعة .. يرقص مع رقصهم و يفرح لفرحهم ثم يلطمونه و يجلدونه بكل انواع السياط فيهز ذيله،

  29. المشروع (الحضاري) ينتهي إلى بيع لحم الكلاب
    April 29, 2012

    (صحف ? حريات)
    كشفت صحيفة ( اخر لحظة) عن بيع لحم الكلاب في جزارة بسوق (6) بحي مايو في الخرطوم جنوب .
    وبحسب الصحيفة تلقت الشرطة بلاغاً من مواطن شاهد الجزار أثناء قيامه بذبح كلب وعرضه للبيع بالمنطقة .
    وأرسلت النيابة عينات من لحم الكلب الذي وجد مذبوحاً ومعروضاً إلى المعامل الجنائية للفحص والتأكد من نوعية اللحم .

    وتشير الواقعة إلى تفاقم الأزمة الاقتصادية الاجتماعية بالبلاد ، والى ان الفقر وغلاء الأسعار يترافق مع تفسخ متزايد في القيم المعنوية والأخلاقية .
    وسبق وأكد المستشار البيئي لمجلس الوزراء بان مياه الشرب في عدد من أحياء العاصمة تختلط بالصرف الصحي ، أي بـ (الغائط) .

  30. ده أكيد عقد زواج …أو صفقة مجرمة بينهم يعلمها الله ؟؟؟مش بيت عزاء… بعدين شوف الزول أبو ملفحة سوداء ده النفاق باين عليه من شيلتوه للفاتحة … لعنة الله عليكم وغضب الله عليكم آتٍ قريباً لا محالة يا مجرمين.

  31. اظرف ما فى الصورة ..

    ان السيد الصادق المهدى يطالع فى كفيه .. ولا ادرى ان كان بتلك الكف اقدار لم تقرا بعد؟؟؟؟

    الشيخ الترابى قد جمع امامه كل قارورات المياه .. من حرقة الجوف !!!!!

    يا ايها الكاتب .. قد فرقت بين الناس باكثر مما فرقتهم الانقاذ !!!! واجحفت فى حقهم باكثر مما فعلت !!!

    والثورة الان اكتملت اغلب عناصرها… فقط قليلا من الصبر .. فازاحة الانقاذ ليست الغاية الاصعب .. ولكن الترتيب لما بعدها هو الاصعب …

  32. الملاحظ الجماعة ديل كلهم لابسين شالات ملفحين بيه يعنى علامة بقت مميزة بالمؤتمرجية سهلو المهمة الجاية إنتظرونا ..

  33. المعارضه يا معاويه ، تستجدي صكوك (الوطنيه) من عديمي الوطنيه من (النظام) ، ذلك على لسان فاروق ابوعيسى وهو يدين الجنوب دخوله هجليج ، اعقب ذلك قائلاً :
    لا نريد ان تصفنا (الحكومه) بغير الوطنيين .. تأمل ؟؟
    المعارضه سقطت تماماً ، ولا دور لها في القادم ، اما السيدين ، لا لوم على ابوهاشم فهذه هي امكانيات الرجل ، الموقف الغريب هو مواقف الصادق المهدي وآل بيته ؟؟
    يقول د. حيدر ابراهيم في مقال اخير له ( لقد تعمّد النظام افراغ الوطن من كفاءات وقدرات ابنائه ، وقذف بهم خارج الوطن ليقيم دولة الحزب بدلا عن دولة الوطن )
    خرج المستنيرين وهي الطبقه التي قادت الثوره في اكتوبر وابريل وآثرت عدم العوده ، وبقت الاجيال التي نشأت في عهد الانقاذ ، وهذه تمّ تغييبها وتخديرها واختطافها ،
    و تّم إلهاء العامه بأكل العيش الصعب ، فاصبح الشعب السوادني (جاري) طوال يومه ورا لقمه العيش التي باتت (عصّيه) ..
    ولكن يا معاويه .. الثوره هذه المره قادمه من الاطراف و سوف لا تقوم في الخرطوم (المشغوله) ، الثوره انطلقت من الهامش (كما ليبيا وتونس)

    المعارضـــــه سقطـــت ، تبــــّقى النظــــــــــام .. والثــــوره قادمـــــــــه ..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..