استراحة الجمعة: الزعلان كلمو

كتب أحد أصدقاء الإسفير (وراء كل امرأة زعلانة ..رجل ما عارف المزعلها شنو) ..أضحكتني العبارة ..وقد لخص صديقنا دوامة الحيرة التي تصيب الرجل ..عندما يفاجأ بغضب انثوي لا يعلم له سبباً ..فلا هو يدري ما جناه ليستحق هذه الغضبة ..ولا هي تحكي ..فتزداد الشقة بعداً ..ها أنا أحاول في هذا المقال أن أدلي بدلوي ..بمناسبة يوم المرأة العالمي (8 مارس) والذي أتحفنا فيه حملة الواي كروموسوم بكم من الورود والكلام المعسول ..حتى أصابتنا الدهشة وقلنا (يا ربي الجماعة جنو ولا شنو؟؟).
مشكلة زعل الأنثى غير المفهوم ..يكمن في قضية لخصتها باحثة اجتماعية أمريكية (نسيت إسمها والله ).في محاضرة ألقتها على مجموعة مختلفة من الرجال والنساء ..اسمتها (عقاب الصمت) ..تقول الباحثة الفرق الأساسي بين الرجل والمرأة هو فرق في التفكير ..الرجل عقله كالكمبيوتر ..منظم ومرتب ..تعطيه سؤالاً يعطيك إجابة ..إنتهينا ..أما المرأة فعقلها شبكي يربط الامور ببعضها فلذلك تجدها أغلب الأحوال لا تطلب الشيء مباشرة ..وتلجأ الى أساليب الإيحاء ..فيطيش السهم ولا يستطيع صديقنا التقاط المعنى..
ضربت الباحثة مثلاً.. قائلة: ..لو أن هناك إمراة وزوجها قررا الذهاب في رحلة طويلة بالسيارة ..خلال تلك الرحلة ..لو أحس الرجل بالجوع ..ولمح لافتة تشير الى مطعم قريب ..سيقول لزوجته بكل بساطة (أنا جعان ..نوقف نشيل سندوتشات.. عايزة سندوتش شنو؟؟) ..سترد المرأة باختيار ما تريد ..أو ترفض الأكل وتطلب عصير ..المهم إن الأمر بجملته لن يستغرق ربع ساعة وتعود الرحلة كما كانت ..طيب لو حصل العكس وكانت المرأة هي التي احست بالجوع ..ولمحت لافتة المطعم ..لن تطلب مباشرة التوقف لأخذ الساندوتشات ..بكل ستقول بكل نعومة (ما جعان يا روحي) ..لا يا ستي ..(روحك) لو جعان كان وقف السيارة لوحده ..لذلك سيرد بكل بساطة (لا ما جعان ..مش قدامك شربت شاي بي قرقوش) ..ويستمر في طريقه ..وتلوذ صديقتنا بالصمت الرهيب.
هذا الصمت له ما بعده ..فهي تحادث نفسها (إنسان ما بيشعر ..ما بيحس ..أقول إنت جعان ..مش المفروض يقول لي ما تكوني جعتي؟؟ ما لاحظ إني ما لحقت أكمل الشاي ..وقبل أربعة سنوات ..كمان عمل نفس الحركة ..أبى يخليني اكمل العشاء في بيت ناس إخلاص ..عشان ….) وعيييك ..وتمساح الدميرة الما بكتلوا سلاح ..يكون سايق ولا عليه ..بل ربما قال في نفسه (الزولة دي ما شاء الله عليها ..بقت هادئة ولطيفة ..) ..قالت الباحثة إن الرجل لن ينتبه إلا بعد مرور ساعة على الأقل ..إن هذا الصمت من النوع (المريب) ..عندها تكون الأمور وصلت الى مرحلة الانفجار التي تنتظر كلمة واحدة هي (مالك ؟؟) ..وعينك ما تشوف إلا النور.
أها يا بنات أمي ..لو منتظرة الراجل يفهما طايرة ..أبشرك بانه لن يفهمها لا طايرة ولا (راكة) ..الرجل تخاطبينه مباشرة ..الوضوح ليس هناك أفضل منه ..ولو كنت تأملين في أنه بطول العشرة سيتغير وينتبه الى التلميحات ..فابشرك أيضاً بأن تمساح الدميرة باق على العهد ..مافي فهم على الطاير ..نهااااائي ..وخليك واضح يا جميل ..أما السادة الرجال..شركاء الحياة في هذا الكوكب أرجو أن يكون المقال أعلاه ذا فائدة لكم ..لو واجهتكم حالة (الصمت المريب) ..تذكر آخر طلب أتى على شاكلة سؤال …ونفذ على طول ..تنال الرضا ..وراحة البال ..ووو(حبيبي زعلان منى صدا ..وبي رأيه استبدا ..اتناسى المودة ..واعتاد التجني).
الجريدة




تعليق جيد. بالمناسبة القضية طرحت في كتاب اسمه (الرجال من المريخ والنساء من الزهرة) للطبيب النفسي الأمريكي جون غراي (صدر في 1992)
تعليق جيد. بالمناسبة القضية طرحت في كتاب اسمه (الرجال من المريخ والنساء من الزهرة) للطبيب النفسي الأمريكي جون غراي (صدر في 1992)