أخبار مختارة

الراكوبة تفتح ملفات الفساد .. كيف اهدرت الانقاذ اموالنا؟ (3)

المشروع البلجيكي ..اهدار 3 مليون و270 الف يورو..

الخرطوم: الراكوبة

كيف كان يدير الاسلاميين البلاد وكيف نهبوا اموالنا؟ كيف افقرونا، ماهي سياساتهم تجاه المشاريع التنموية؟ قد تكون تلك التساؤلات مدخلا في كافة قضايا الفساد التي يجب كشفها بعد سقوط النظام حتى يتحقق شعار زيرو فساد …

هناك الكثير من المشاريع التي كان يجب تنفيذها قبل عشرات السنوات لازالت متعثرة بالرغم من وجود تعاقدات مع جهات خارجية وداخلية لانفاذها، لكن بقيت المشاريع حبرا على ورق واهدرت اموال البلاد التي تم تسليمها للشركات الاجنبية وبعد انتهاء العقد يتبين ان المشروع لم ينجز وان الشركة الاجنبية غادرت البلاد دون اكمال الاتفاق.. هذا ماحدث في المشروع البلجيكي الذي استفاد منه الانقاذيون واتبعاهم، الذين حولوا مشاريعنا التنموية الى صفقات وسمسرة ينتفع منها اقليات على حساب العامة


البداية
بدأت عملية الفساد هذه في العام 2007م بعد مكتابات من وزارة الخارجية لوزارة المالية بغرض توفير طلمبات غاطسة لصالح مشروع الجزيرة من بلجيكا.. وافقت وزارة المالية على ذلك شريطة ان تتحمل ولاية الجزيرة نسبة 21% من التكلفة والتي تبلغ حوالي 168 الف يورو وان تتم الصفقة عبر قرض ميسر وطالب وكيل وزارة المالية في ذاك التاريخ هشام عبدالله عمر مدير هيئة المياه بمخاطبة ولاية الجزيرة تمهيدا للمصادقة عليه .

توسعة غير مدروسة
البداية كانت لمشروع الجزيرة لكن عم المشروع كل السودان بموجب خطاب اخر في العام 2012م صادر من مدير عام الهيئة يخاطب فيه وزرة المالية ويشير الى ان المملكة البلجيكية قامت بتمويل 820 طلمبة غاطسة لمشروع الجزيرة بقرض ميسر بلغ 900 الف يورو واخطر وزارة المالية بان الهيئة بصدد توفير غرض اخر لتوفير طلمبات اخرى في حدود 3 مليون و270 الف يورو تكلفة شراء طلمبات اخرى واستعجل الخطاب الذي حمل توقيع مدير الهيئة محمد حسن عمار وتحصلت الراكوبة على نسخة منه على وزارة المالية بتوقيع المستندات تمهيدا لارسالها لبلجيكا .
من المسئول
من خلال هذه المستندات يظهر جليا ان وزارة الخارجية لها الضلع الاكبر في عمليه الفساد وان وزارة المالية والكهرباء والري والموارد المائية في عهد اسامة عبدالله ومعتز موسى يتحملا المسؤولية كاملة عن فشل المشروع

فشل المشروع
وتحصلت الراكوبة على مستندات تؤكد عدم مطابقة هذه الطلمبات للمواصفات الشئ الذي ترتب عليه فشل المشروع ووفقا للمستندات الموجودة بطرفنا فان هيئة المياه نفسها التي سعت جاهدة لاكمال هذه الصفقة جائت وطالبت ادارة الهندسة المكانيكية والكهربائية بوحدة مياه الشرب والصرف الصحي بضرورة تشكيل لجنة للتحقيق في فشل المشروع البلجيكي حيث اظهر تقرير من الادارة لمدير الهيئة ان المشروع عبارة عن طلمبات غاطسة كهربائية لكن اختفت كل المستندات من عقودات ومواصفات فنية متعلقة بالمشروع ولم تتوفر المستندات لاي من الادارات المختصة بتنفيذ المشروعات وهي ادارات العقودات، الانشاءات المدنية، ادراة الهندسة المكنيكية والكهربائية الشئ الذي يؤكد حجم الفساد في المشروع ان هذه الطلمبات تجاوزت كل عمليات الفحص والاستلام عند دخول البلاد وعند دخولها الوحدة المعنية مما يعد مخالفة لكل الاسس المعمول بها


ادراج الرياح
وكشفت الادارة الهندسية ان هذه الطلمبات تم توزيعها وتركيبها على الولايات دون علم الادارة المختصة، وقد تبين لاحقنا ان الطلمبات بولايتي الشمالية ونهر النيل لاتصلح للإستخدام في السودان وان درجة العزل الموجودة فيها متدنية ودون المطلوب واكدت ادارة الهندسة المكانيكية والكهربائية في خطابها ان هناك تلاعب في مواصفات درجة العزل لان الفحص الذي اجرى على المحركات التالفة اكد وجود حريق مما يعني ان درجة العزل ضعيفة وشددت على ضرورة التحقيق في الصفقة الا ان إدارة الهيئة لم تعر التقارير اهتماما وسعت لاستيراد المزيد من هذه الطلمبات وكشفت مصادر ان ممثل الشركة البلجيكية زار الوحدة المختصة لاتفاق على صفقة جديدة وأشارت المصادر إلى أن الطلمبات استوردت لكل السودان لكن وزعت على 14 ولاية فقط وتم فقد طلمبات لااحد يعلم اين اختفت
كيف اختفت المستندات الخاصة بالمشروع من عقودات ومواصفات فنية وكيف دخلت البلاد وعبر من؟ هذا السؤال كفيل باجراء تحقيق كامل من قبل الوزير الحالي لمعرفة من المستفيدين من هذه الصفقة وتقديمهم لمحاكمات خاصة ان هناك مايتطلب ذلك بعد ان ثبت ان هذه الطلمبات التي كلفت البلاد ملاييين اليورهات لاتصلح للإستخدام في السودان لانها لم تخضع لعمليات فحص واستلام عن دخولها البلاد

تعليق واحد

  1. الي من يهمة الأمر…
    انا علي استعداد متابعة الأمر بلجيكا مع السلطات الحكومية اذا لزم الأمر. علما ان السفارة حتي الآن كيزانية..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..