يحدث في مصر ? الذهب الذي ذهب ? تحقيق استقصائي هام !!!

أمس السبت ، كان يومي حافلا ، ولدهشتي الكبيرة .. وقفت لدى ثلاثة محطات ، من أماكن مختلفة .. لكنها جعلتني في حيرة من امري لارتباطها المدهش مع بعضها البعض…!!!
المحطة الاولي : كانت لقاء مع السيد وجدي ميرغني ، رئيس مجلس إدارة الشركة الافريقية الزراعية ورئيس غرفة المصدرين السودانيين ، والذي كان مستضافا في برنامج 0 (سبت أخضر) علي فضائية النيل الأزرق وهو من تقديم الأستاذ عبد اللطيف البوني ، والحلقة كانت عن زراعة وتصدير القطن السوداني ..
السيد وجدي ميرغني ، بصفته منتج ومصدر للقطن .. ذكر معلومات هامة .. منها ان الإنتاج تراجع بصورة كبيرة في اكبر الدول المنتجة للقطن .. مثل أمريكا والهند ، وصارت هذه الدول تستورد كميات كبيرة لسد حاجتها ، وبلغت الحاجة العالمية من المنتج حوالي ال (30) مليون طن .. ومساهمة السودان فيها لا تتجاوز ال (150) الف طن ، واثيوبيا أيضا نفس الرقم ..
طبعا مع تحسن السعر العالمي وهو حوالي ال (90) سنت للرطل ? بالنسبة للمزارع السوداني يكون (70) سنت للرطل ، بسبب زيادة المصاريف .. رجع المزارعون للقطن ، خاصة عن طريق الزراعة التعاقدية مع الشركات ، وتبلغ تكلفة زراعة الفدان حوالي (6) مليون بالقديم والعائد للفدان .. اذا كان الإنتاج حوالي 23 قنطار ، فهو مجزي بحسبان السعر العالي الذي يبيع به المزارع !!!
غير أن بعض المطلوبات والتي تقف حجر عثرة في زيادة الإنتاج لهذه السلعة المطلوبة عالميا تساهم في قلة الإنتاج حتي الان .. مثل توفر الحاصدات الالية ، والتي صارت من مطلوبات الشركات العالمية المشترية للقطن ، وتكلفة الواحدة حوالي ال ( 750 ) الف دولار .. وكذلك المحلج الذي يكلف حوالي ال (2) مليون دولار ، ويجب تواجده في منطقة الإنتاج لتقليل التكلفة وضمان جودة القطن المطلوب عالميا ..
المعلومة المهمة التي ذكرها السيد وجدي ، أن منطقة جبال النوبة ، في جنوب كردفان تقول التجارب انها تنتج اجود أنواع القطن المطلوبة عالميا ، بدون اى منافسة .. ولذلك ذكر السيد وجدي ميرغني ، انهم بصدد انتزاع تسجيل عالمي بذلك وتصنيف . كما أشار الي ان منطقة جنوب القضارف واعدة بزيادة الإنتاج اذا توفرت المطلوبات لذلك !!
هذا الكلام قادني الي المحطة الثانية ، التي وقفت فيها .. وكانت في ولاية كلفورنيا الامريكية ، في حلقة معادة لبرنامج ( خواطر)، من تقديم الإعلامي أحمد الشقيري ، الذي زار متجر فاخر للمفروشات في منطقة 0 هوليوود ) المشهورة حيث يعرض المتجر ، ملايات وشراشف واغطية فاخرة .. مكتوب فيها انها مصنعة من قطن مصري 100% ، وسعر الطقم منها كما تبين الديباجة مبلغ (2000 ) دولار !!! وذكر البائع في إجابة علي سؤال من 0 الشقيري ) ، انه لاتوجد لديه بضائع مصنعة من قطن صيني او غيره ، وان هذه السلع هي الاغلي لانها مصنعة من القطن المصري !!!
وطبعا الأستاذ احمد الشقيري ، لا يعرف أنه لا توجد الان زراعة قطن مصري ، بالمعنى المعروف ..!!!
وفي ظني انا ، واكاد اجزم انه قطن سوداني ، يذهب الي مصر ، ويصدرونه للعالم ، بديباجة ( منتج مصري ) أو صنع في مصر ..
هذا قادني الي المحطة الثالثة ، وهي تحقيق استقصائي ضخم ، للمنتج (يسري فؤدة) ، بثته قناة DW بالعربي الألمانية ، والتحقيق تسجيل معاد ، كان قد تم بثه في مارس 2018م ، وتمت اعادته أمس والفديو الهام هذا مرفق مع هذا المقال لاهميته..!!!
المهم ان خلاصة هذا التقرير الاستقصائي ، تقول انه لا توجد الان زراعة ( للقطن ) بمصر ..وهذ يؤكد ما ظللنا نردده أن مصر تزحف جنوبا نحو السودان ، وتأخذ المنتجات السودانية وتعيد تصديرها الي العالم بديباجة مصرية ، والشاهد على ذلك المصريون الذين هبطوا منطقة النيل الأزرق ، ويقومون بزراعة القطن تحديدا !!! ويعرقلون الإنتاج في السودان من قبل اهل البلد بشتى الطرق …
الغريبة أن الاخبار الواردة تقول ، انه وبناء على توجيهات سيادية واستخبارتية مصرية ، تقوم السلطات المصرية مؤخرا بمنع السودانيون من الاستثمار وتملك العقار والأراضي في منطقة (اسوان) ..!!! لماذا ؟

[SITECODE=”youtube QivbNQ9PiyY”].[/SITECODE]
حسين المتكسي
[email][email protected][/email]

تعليق واحد

  1. في بدايات سنوات الإنقاذ ، كانت إسرائيل تصدر سمسم عليه ديباجة (سمسم القضارف ، إنتاج إسرائيل) ، حيث كان الحصار على دولتنا (المسلوبة) شديداً ، و نشط حكامنا قنوات تهريبهم (أشار إليها الترابي في برنامج الجزيرة ، شاهد على العصر ، و كذلك شهادة السودانيين المتواجدين بإرتريا و أثيوبيا و رؤيتهم لنقاط تجميع المحاصيل المهربة (صمغ ، سمسم ….) التي يديرها بكفاءة و دربة كوادر النظام).

    مصر تفننت في الإستفادة من محاصيلنا (المحظورة إقتصادياً) ، و إشترتها بأبخس الأسعار ، و لا زال هذا العرض مستمراً ، خاصة في اللحوم ، حيث إنها تبيعها لأوربا بأسعار جيدة.

    لا نريد تفتيح الملفات ، لكن هذا يجب أن يتوقف الآن ، كما يجب علينا التحرك العملي لسد فجوات التصنيع و تحسين أسعار المحاصيل و إلغاء الرسوم و الجبايات (هذا يجب تكراره في كل مقال) ، حتى يعود المزارعين لحقولهم و مشاريهم بنفس فاتحة.

    البروفيسور نبيل لديه مقال بالراكوبة ، أتمنى مساهمتك و جميع الأخوة المختصين.

    مقالك عن عيش الريف ، كنت أعتقد أن لديه بقية و المزيد من التفاصيل!!

    لن ننهض ما لم نقوي مواردنا الزراعية و نعيد أرضنا لسابق عهدها و أفضل ، و إكمال الدورة (التصنيع و المواد الخام ، التدريب ….).

    رجائي تكرار المطالبة بإلغاء الرسوم و الجبايات (ما عدا الضرورية جداً).

    أخونا د. فيصل عوض تحدث في مقال عن تفاصيل زراعة البصل (عن تجربة عملية) ، و النتيجة خسارة المشروع بسبب تكلفة الإنتاج و الجبايات.

    الكلام العملي مقنع ، و ربنا يهدي الجماعة!!!!

    هناك حقيقة يعلمها الجميع خاصة النظام ، و هي أن النظام المصري يستفيد و يتعيش على المحاصيل السودانية ، و يساعدهم في ذلك قطاع كبير من كوادر النظام ، و مع ذلك نقول ، ما علينا بالفات …. يجب أن نضع أطر و هياكل يلتزم بها الجميع لتنظيم الزراعة و تصديرها حسب الأصول (سنوات ما قبل الإنقاذ) ، و نفض يد الفساد من هذا المرفق الهام و الرئيسي الذي تعتمد عليه نهضة الدولة.

  2. اقتباس..
    وفي ظني انا ، واكاد اجزم انه قطن سوداني ، يذهب الي مصر ، ويصدرونه للعالم ، بديباجة ( منتج مصري ) أو صنع في مصر..!!
    كس ام ظنك..
    كاتب اسود القلب..امثالك هم سبب نكبة السودان

  3. للمصريين مطامع في بلدنا و تجب علينا مواجهتهم بشراسة.
    لكن ما نرمي عليهم عدم زراعتنا و نحاسب أنفسنا و نستغل أراضينا بدل ما نسمح ليهم يدخلوا يستغلوها هم. و على الصحفيين نشر الوعي عن وقاحة و مطامع المصريين. و تبقى حلايب و شلاتين و أبو رماد و نتوء حلفا سودانية.

  4. في بدايات سنوات الإنقاذ ، كانت إسرائيل تصدر سمسم عليه ديباجة (سمسم القضارف ، إنتاج إسرائيل) ، حيث كان الحصار على دولتنا (المسلوبة) شديداً ، و نشط حكامنا قنوات تهريبهم (أشار إليها الترابي في برنامج الجزيرة ، شاهد على العصر ، و كذلك شهادة السودانيين المتواجدين بإرتريا و أثيوبيا و رؤيتهم لنقاط تجميع المحاصيل المهربة (صمغ ، سمسم ….) التي يديرها بكفاءة و دربة كوادر النظام).

    مصر تفننت في الإستفادة من محاصيلنا (المحظورة إقتصادياً) ، و إشترتها بأبخس الأسعار ، و لا زال هذا العرض مستمراً ، خاصة في اللحوم ، حيث إنها تبيعها لأوربا بأسعار جيدة.

    لا نريد تفتيح الملفات ، لكن هذا يجب أن يتوقف الآن ، كما يجب علينا التحرك العملي لسد فجوات التصنيع و تحسين أسعار المحاصيل و إلغاء الرسوم و الجبايات (هذا يجب تكراره في كل مقال) ، حتى يعود المزارعين لحقولهم و مشاريهم بنفس فاتحة.

    البروفيسور نبيل لديه مقال بالراكوبة ، أتمنى مساهمتك و جميع الأخوة المختصين.

    مقالك عن عيش الريف ، كنت أعتقد أن لديه بقية و المزيد من التفاصيل!!

    لن ننهض ما لم نقوي مواردنا الزراعية و نعيد أرضنا لسابق عهدها و أفضل ، و إكمال الدورة (التصنيع و المواد الخام ، التدريب ….).

    رجائي تكرار المطالبة بإلغاء الرسوم و الجبايات (ما عدا الضرورية جداً).

    أخونا د. فيصل عوض تحدث في مقال عن تفاصيل زراعة البصل (عن تجربة عملية) ، و النتيجة خسارة المشروع بسبب تكلفة الإنتاج و الجبايات.

    الكلام العملي مقنع ، و ربنا يهدي الجماعة!!!!

    هناك حقيقة يعلمها الجميع خاصة النظام ، و هي أن النظام المصري يستفيد و يتعيش على المحاصيل السودانية ، و يساعدهم في ذلك قطاع كبير من كوادر النظام ، و مع ذلك نقول ، ما علينا بالفات …. يجب أن نضع أطر و هياكل يلتزم بها الجميع لتنظيم الزراعة و تصديرها حسب الأصول (سنوات ما قبل الإنقاذ) ، و نفض يد الفساد من هذا المرفق الهام و الرئيسي الذي تعتمد عليه نهضة الدولة.

  5. اقتباس..
    وفي ظني انا ، واكاد اجزم انه قطن سوداني ، يذهب الي مصر ، ويصدرونه للعالم ، بديباجة ( منتج مصري ) أو صنع في مصر..!!
    كس ام ظنك..
    كاتب اسود القلب..امثالك هم سبب نكبة السودان

  6. للمصريين مطامع في بلدنا و تجب علينا مواجهتهم بشراسة.
    لكن ما نرمي عليهم عدم زراعتنا و نحاسب أنفسنا و نستغل أراضينا بدل ما نسمح ليهم يدخلوا يستغلوها هم. و على الصحفيين نشر الوعي عن وقاحة و مطامع المصريين. و تبقى حلايب و شلاتين و أبو رماد و نتوء حلفا سودانية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..