انهيار تعليم

بسم الله الرحمن الرحيم
انهيار تعليم

حسين الحاج بكار
[email protected]

إن التعليم هو العمود الفقري لتنمية المجتمعات وتطورها وبدونه سيكون التخلف المريع الذي يقود البشرية إلى التعامل مع القضايا الرئيسة بأسلوب العنتريات أو كما يبدوا بثقافة الإنقاذ هي ثقافة العنف وليس الوعي العلمي ، ولهذا السبب جاءت الإنقاذ لترسم سياسة التعليم وفق خطوط التجهيل العلمي حتى لا يفكر المواطن في واجباته وحقوقه تجاه الدولة وهذه سياسة صهيونية عانى منها الشعب الفلسطيني منذ عام 1948م وحتى هذا التاريخ ، وأعتقد أن عبث النظام بالتعليم ومكانته جعل التعليم فاقد للبوصة ، لذا منذ إنقلاب الجبهة القومية الإسلاموية 1989م كان أهم استراتيجيتها هو تدمير مرتكزات الشعب السوداني وتكمن في انهيار التعليم وقتل الروح الوطنية في جيل الإنقاذ وما بعد جيل الإنقاذ وستود بدل عنه المصلحة الذاتية ، وخاصة في الأطراف أي الولايات ، ثم التعليمي الجامعي ، فأسباب انهيار التعليم كتبوا عنه كبار المفكرين وأساتذة الجامعات إلا أن لم تكن هنالك أذن صاغية تستجيب للنداء والدليل على ذلك كل خريجي الجامعات الآن أصبحوا عبء على زيهم بسبب عدم توفر الوظائف ومع الأسف فإن هذه الشهادة الجامعية خارج السودان إن أكثر الدول لا تعترف بها وهذا ما ذكره احد أساتذة جامعة السودان في مؤتمر الدوحة 2010م وهذا ما يؤكد بشكل قاطع في إنهيار التعليم ويتمثل في الآتي :
1. انهيار التعليم يكمن في تعريب الجامعات دون مبرر .
2. التعليم قبل المدرسي والذي لم ترعا فيه أوضاع الولايات الأخرى
3. المنهج الكلي الذي تجاوز كل فراضيات التعليمي
4. انتشار الجامعات في مختلف ولايات السودان
5. ثقافة البخرات التي لم يعرفها الصرح العلمي من قبل ، بل تركت أثر سلبي على الطلاب عدم الاعتماد على الذات وهذه الممارسة على مسمع وبصر وزارة التعليم .
6. الجامعات المفتوحة هي مجال أخر لانهيار التعليم وهذا مما خلق صراع عنيف بين الخريجين وترك أثر نفسي ومعنوي بأن الموالين للنظام يتأهلوا على حساب الخريجين الذين قطنوا أكثر من أربعة سنوات بالجامعة ، أو بالأصح أصحاب البكالوريوس والدبلوم ويظهر ذلك في المنافسة على الوظائف .
فإذا كان التعليم هو العمود الفقري في تنمية البشرية فالعكس هو الصحيح الإنقاذ انتهجت سياسة تدمير التعليم وهي تتمثل في الآتي :
1. البيئة المدرسية غير صالح للتدريس
2. إكتظاظ الفصول بأعداد تفوق قدرات المعلم أي الفصل الواحد (95) طالب في الأساس ويقابل ذلك (64) في الثانوي .
3. انعدام الكتاب المدرسي حتى ذلك للمعلم
4. نقص الكادر ألمقيم أي تجد المدرسة بها معلمين ما بين (6) إلى (8)
فتخيل الجهد الذي يبذله المعلم خلال العام الدراسي .
5. عدم تؤهيل المعلم
6. تأخير الأجر الذي يتقاضاه المعلم إلى يوم عشرة في الشهر الجديد ، أي الدخول في إضراب لتأخر المرتبات .
7. هذه الوزارة هي غير مسئولة عن صيانة المدارس وهذا عرض أكثر المدارس سوى كانت في الثانوي أو الأساس إلى السقوط .
قول وزير التعليم الذي يطل كل عام ويقول التعليم مجان هذا قول غير صحيح ، ولكي تكون الأمور واضحة لأبد من توضيح ما يضحد ذلك .
أ. الرسوم المدرسية (150) لكل طالب بالثانوي .
ب. أما الأساس الفصول الدنيا (50) جنية والفصلين السابع والثاني (60) إلى (100) جنية
ج. نسبة الوزارة التي تقول التعليم مجان 25% من المجموع الكلي لأي مدرسة .
فإن التقدم الهائل في التكنولوجيا والاقتصاد والصناعة والطب وغيره من المجالات الأخرى في دول العالم الأساس فيه التعليم .
في ظل النظام الحالي أي نظام الإنقاذ ما يقال عبر وسائل الإعلام حيال التعليم هو شيء والحقيقة شيء أخر ، مما دفع بعض المعلمين أن ينتهج التعليم كتجارة معرضة للربح والخسارة وليس كرسالة إنسانية . مثال على ذلك الحصص الخاصة والمذكرات أصبحت خصم على الحصص الرسمية فالحقيق أن التعليم الآن ظل يأرق المواطن مع ظروف الحياة وكثرة الالتزامات من علاج ومستلزمات أسرية فضلاً عن ارتفاع الأسعار وتنصل الدولة عن مسئولياتها من كل شيء بما في ذلك الفساد المالي والإداري لأن إذا تحمل الدول لهذه المسئولية يعني محاسبة كل المفسدين في الدول قبل غيره .
نواصل .

تعليق واحد

  1. لك الشكر أستاذ حسين الحاج بكار على تطرقك لأكثر المواضيع أهمية فالتعليم أساس
    التنمية البشرية وبه تتقدم الأمم والشعوب …….ولكن منذ أن جاء هؤلاء الظلاميون الى الحكم
    في السودان أحالوا التعليم قاعا صفصفا فلم يعد هناك تعليم ولا يحزنون ….كيف تنهض
    البلاد والدولة تصرف أقل من 2% على العملية التعليمية برمتها ومرتب المعلم في المدارس
    الحكومية لا يتجاوز 300 جنيه سوداني بالقديم فكان من الطبيعي أن يلجأ المعلم في المدارس
    الحكومية الى المدارس الخاصة والدروس الخصوصية على حساب الدوام في المدرسة الحكومية
    أمر آخر مزعج هو هذه المدارس الخاصة التي تكاثرت كالذباب فقد كانت خصما وتدميرا
    للتعليم الحكومي بل للتعليم ككل ……أما المناهج التعليمية فهي عبارة عن حشو فارغ
    لا يستفيد منه الطالب …….ختاما اصلاح التعليم والنهوض به لا يكون الا بالتخلص من نظام
    الكيزان الفاسد أولا ……مع التحية …..

  2. وزارة التربية والتعليم من الوزارات التي تمثل العمود الفقري لبناء الودلة وتطويرها .

    لا تجد هذه الوزارة الهامة سوى الفتات من الميزانية العامة للدولة واصبح امر التعليم يوكل الى المحليات التي لا علاقة لها بهذا العمل من ناحية الاختاص او من ناحية التخطيط والتنفيذ ….

    وزارة التربية والتعليم هي المؤسسة الوحيدة في الدول الاخرى التي تدير العملية التعليمية بكاملها و لا تشاركها محلية او خلافه الا في التنسيق وفيما يخصها او اي جهة اخرى …

    الدولة العظمى لم تنال هذا اللقب الا بدعمها اللا محدود للتعليم والصحة بينما نحن نضع هاتين الوزارتين في زيل القائمة من ناحية الدعم ……

  3. المشكله الكبره ان المنهج يتغير الي المنهج المصري 😡 بمعنه الاجيال القادمه يا دنيا لك السلامه

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..