مقالات وآراء

٢/ أبريل ١٩٩٨م : الذكري (٢٥) عام على مجزرة العيلفون

حتي لا ننسي

متي الفاضل

١- في يوم الأحد ٢/ أبريل تجئ ذكرى مرور ربع قرن على وقوع مجزرة العيلفون التي وقعت في يوم الخميس ٢/ إبريل عام ١٩٩٨م وراح ضحيتها (١٧٧) من طلاب التجنيد الإجباري .. كل وقائع وتفاصيل هذه المجزرة الدامية يعرفها كل السودانيين بادق تفاصيلها خصوصا الذين عاصروا زمن وقوعها .. وأعيد اليوم ذكراها مرة أخرى والكتابة عنها لتنشيط ذاكرة من نسي الحادث المروع ، واهداء للجيل الجديد لكي يعرفوا من هم القتلة الذين مازالوا بعيدين عن المحاكمات .. وعملا بالقول الكريم {وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ}.

 

٢- (أ)- يقع (معسكر العيلفون) على بعد حوالي (٤٠) كيلومتر جنوب شرق الخرطوم ، اُقيم المعسكر لتدريب الشباب المجندين قسرا بهدف تاهيلهم للقتال قبل إرسالهم إلى مناطق العمليات العسكرية في جنوب وشرق السودان ، كان المجندين يتعرضون داخل هذا المعسكر ، كما في غيره من معسكرات أخرى لأسوأ أنواع المعاملة والقهر والإذلال ، وجرت العادة المتبعة في المعسكر ، ان من يحاول الهرب يتعرض الى عقوبات شديدة،، اما ما يختص بالعلاج المجندين ، فلم يكن المريض ينقل للمستشفى ، وكل من عاني من حالة مرضية تستوجب الرعاية الطبية ، كان يتهم انها حيلة من المريض للهرب من المعسكر!!

(ب)- قبل قدوم عيد الاضحى المبارك في أبريل عام ١٩٨٩م ، طلب المجندين من ادارة المعسكر السماح لهم بعطلة الثلاثة أيام خلال مناسبة عيد الأضحى، التي تعتبر عطلة رسمية في كل مرافق الدولة ، بما في ذلك عطلة عند ضباط وجنود القوات النظامية ،  رفضت إدارة المعسكر طلب المجندين، وهددتهم بإطلاق النار إذا حاولوا عصيان الأوامر بالبقاء في المعسكر خلال أيام العيد ، بدأ الشباب المجندين في التجمع سرآ في طرف المعسكر المقابل للنيل في محاولة منهم الهرب من المعسكر عندها شعر الضابط المسؤول بمحاولات الهرب ، فأصدر تعليماته بإطلاق الرصاص الرصاص الحي ، فقتل علي الفور وفي الحال ما يزيد عن ( ١٧٧) مجند.
(ج)- حاولت مجموعة أخرى كبيرة الهرب باتجاه النهر والعبور سباحة للضفة الأخرى ، فكانوا هدف سهل لرصاص حراس المعسكر ، ومع تواصل إطلاق الرصاص على ظهورهم غرق ما يزيد على (٤٧)  آخرين ولم يعرف مصير المفقودين حتى اليوم.
(د)- قامت السلطات الامنية سرآ بتجميع الجثث من المعسكر ومن طفا جثته علي مياه النهر ، تم الجثث التي تم العثور في مقابر الصحافة وفاروق والبكري واُم بدة تحت إشراف وزير الداخلية وقتها ومدير شرطة العاصمة بالإنابة وعدد من قيادات النظام . قُدر عدد الجثث التي دفنت بشكل جماعي وسري نحو (١١٧) جثة، بينما سلمت فقط (١٢) جثة إلى ذوي القتلى.
(هـ)- هوية المجندين؟!!:
لم تفصح السلطات في الخرطوم كعادتها في مثل هذه الجرائم عن ملابسات الحادث ، ولا قامت السلطات المسؤولة عن تجنيد الشباب بتحديد هوية المجندين الذين راحوا ضحية مذبحة (معسكر العيلفون) ، إلا ان المعلومات التي وردت حينها تدل على أن غالبية الضحايا من شباب (معسكر العيلفون) هم أولئك الذين جرى اقتيادهم قسراً من شوارع وطرقات العاصمة المثلثة وضواحيها عبر حملات عسكرية استهدفت اصطيادهم، لم تعلن السلطات الحاكمة حتى هذه اللحظة أسماء الضحايا ، ولم يسعى النظام إلى تقديم أي من المسؤولين عن المجزرة محاكمة او تحقيق!!
(و)- في كل عام عندما تأتي مناسبة عيد الأضحي المبارك ، تتوجه مئات الأسر المكلومة في اولادها الي المقابر لتواصل الصلة مع من ماتوا ، وتجدد اللقاءات ، هناك يقومون بتنظيف وترتيب وتنسيق المقابر بنفس القدر الذي نظموا فيها ورتبوا منازلهم لاستقبال العيد (الحزين) ، وكأنما هذه المقابر الطاهرة جزء لايتجزأ من منازلهم ، وبعد قراءة الفاتحة علي ارواحهم ، وتوزيع (الكرامات) ، يرفعون أيديهم للسماء سائلين الله تعالي ان يقتص من القتلة ، ويذلهم واجعل كل ايامهم محن وضنك ولياليهم كلها سوداء أسود من القطران ، الا يبقى احد فيهم حيآ الا اصابته مصيبة ، او كارثة ، بعدها تعود هذه الاسر لمنازلها من المقابر ، كل فرد فيها منشئ ونفسيته عالية في انه قد التقى يوم العيد مع ابنه او اخيه المتوسط تراب الأرض.
٣- في يوم ٢٤ فبراير ٢٠٢١م طالبت النيابة العامة كمال حسن علي المنسق السابق للخدمة الالزامية في النظام البائد و(٩) آخرين ، بتسليم أنفسهم لاتهامهم بالتورط في تنفيذ مجزرة معسكر العيلفون  الإلزامية الشهيرة . والتسعة الاخرين المطلوب تسليم انفسهم هم : إسامة عبد الله محمد الحسن ، الصادق محمد حامد ، عادل محمد عثمان ، ياسر جاه الرسول الأمير محمد، عبد العاطي هاشم الطيب ، سيد محمد سيد ، محمد حسن عبد السلام ، شرقاوي أحمد محمد كباشي ومحمد محمود أبو سمرة.
وقال وكيل النيابة الأعلى المستشار عبد الرحيم أحمد عبد الرحيم ، إن الـ (١٠) الذين يطالبهم بتسليم أنفسهم ، متهمين تحت المواد 21 و26 و89 و97 من القانون الجنائي، المتعلقة بالاشتراك الجنائي والتعاون في ارتكاب جريمة ومخالفة الموظف العام للقانون بقصد الإضرار أو الحماية وتقديم بيان كاذب. وكان النائب العام  كون  في يناير ٢٠٢٠م ، لجنة تحقيق حول أحداث معسكر العيلفون التي توصلت إلى مقبرة جماعية بمنطقة الصحافة دُفن فيها بعض ضحايا المعسكر. ودعت لجنة التحقيق أسر الضحايا والمفقودين في أحداث العيلفون للحضور أمام اللجنة بغرض إجراء فحص البصمة الوراثية DNA ، للتعرف على الضحايا الذين عُثر على رفاتهم خلال عملية النبش.

٤- ما كان قصدي من كتابة هذا المقال المحزن ، ان اعيد الاحزان للأسر المكلومة في اولادها ، وافتح مجددآ جراحات اصلآ هي ما اندملت ولا برئت ، لكن لانه هناك عهد سبق ان قطعته علي نفسي بأنه كلما جاءت الذكري السنوية لاستشهادهم  اعيد فتح ملفات مجزرة (معسكر العيلفون) عملا بالقول الكريم : {وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ المُؤْمِنِينَ} .. وإحياء لذكرى الشهداء.

‫10 تعليقات

  1. قصاصات جديدة عن المجزرة..
    ١-
    أحد شهود أحداث المعسكر قبل ٢٠ عاماً، ومن الشهود القلائل عليها، يقول لـ”التغيير الإلكترونية” إن “العيلفون، وعلى الرغم من تاريخها العريق، ارتبطت في أذهان الناس بأحداث المعسكر”. يذكر هذا الشاهد المجزرة بتفاصيلها كأنها وقعت بالأمس. “في ذلك اليوم، قبل عيد الأضحى بثلاثة أو أربعة أيام، صحونا على صوت طرق شديد على الباب، وعلى أصوات رصاص من مسافة ليست بالبعيدة. خرجنا وكل أهل الحي في تلك الليلة الحالكة الظلام. وبعدها ظهر طلاب يجرون باتجاه المنازل ويحاولون والاستغاثة بأصحابها لإخفائها من بطش عساكر المعسكر”.
    ٢-
    أظهر سكان المنطقة، وفقاً لهذا الشاهد، رأفة بالضحايا، إذ “فُتحت الأبواب وأُخفي الشباب في مخازن الذرة والحمامات والمطابخ حتى لا يُكشف أمرهم”. ولم يمر وقت طويل حتى ظهر عناصر الجيش المرابطين في المعسكر لملاحقة الفارين. “كانوا يدقون الباب ويصرخون بأعلى أصواتهم وهم يصيحون: هل لديكم مجند هارب هنا؟ لم يُسلّم أهل المنطقة أحداً، بل على العكس خبأوها بالأيام والليالي، واحتشد جزء من الشباب لتهريب البقية عبر عربات الخضر والفاكهة التي تخرج من العيلفون فجراً في إتجاه الخرطوم أو شرق النيل. كانوا يُوصلونهم إلى ترعة في محاذاة الجانب الآخر وهناك يستلمهم شباب يجيدون العوم يقطعون بهم النهر إلى الجانب الآخر حيث يصبحون في أمان من مطاردة العسكر”.
    ٣-
    هذا بشأن من نجا فكيف بمن لم ينجُ؟
    يواصل محدثنا وهو من أعيان المنطقة روايته: “جروا ناحية النيل ..والعساكر خلفهم وعندما وصلوا لم يجدوا بداً من القفز الى الأمام فلا مجال للرجوع بعد ذلك. النهر امتلأ بأحذية الباتا (التي كانوا يصرفونها لهم في المعسكر). كانت مُكدسة في أكوام”. الحكومة قالت إن أهل منطقة العيلفون شجعوا الناس على الهروب. “نعم آوينا الفارين، وأطعمناهم وسقيناهم وصرفناهم أيضاً، لأنهم جاؤوا يستغيثوا بنا. دخلوا البيوت هرباً من المعسكر وأخفيناهم من عساكر الجيش الذين لاحقوها. كان معنا طلاب ادخلناهم المخازن وعندما جاءت قوات من الجيش تبحث عنهم أنكرنا وجودهم. استضفنا حتى الأسر التي اتت تبحث عن أبناءها من سنار وبورتسودان ودارفور وكل أنحاء السودان”.
    ٤-
    حينها، نصب أهل العيلفون خيمة للعزاء وللبحث عن المفقودين حتى أن هناك دفتراً حصلوا عليه بأسماء المشاركين، ونفى المسؤولون في المعسكر معرفتهم بمصائر الطلاب وقالوا أنهم هربوا من المعسكر ولا يعرفون عنهم شيئاً.

    1. وانا ايضا اشهد علي ذلك . كانت اياما حزينة جدا . وكان الناس ينتشلون الجثث من النهر لان التيار قام بجرفها . كان منظرا تقشعر له الابدان شباب يافع لاذنب لهم غير ان الاقدار رمتهم في زمن الكيزان و بنا يعوض شبابهم الجنة وينتقم من الكان السبب .

  2. في يوم الأربعاء الموافق ١٧ سبتمبر ١٩٩٧م، أي قبل ستة أشهر َنصف من مجزرة العيلفون، كان الزبير محمد صالح في زيارة إلى مدينة سنار وكان حفل الاستقبال في أستاد سنار حيث وقف الزبير صباح ذاك اليوم كالجمل الأورق وهو يتحدث للجمهور فقال ضمن ما قال: [.. لقد أثلج القرار الجمهوري رقم ١٦٥ صدورنا، وبعد دا نقول ليكم أولادكم بقوا رجال…]. طبعاً القرار رقم ١٦٥ كان يقضي بتجنيد الطلاب قسراً وأظنها كانت تلك بداية الشرارة للتجنيد الذي أثلج صدر الزبير وجعله يزهو طرباً في ذاك اللقاء السناري. ولكن شاءت إرادة الله ألا يشهد الرجل ثمار غرسه العلقم إذ راح ضحية حادثة طائرة السوباط في ١٢ فبراير ١٩٩٨م، أي قبل المجزرة بقرابة الشهرين.
    اللهم نسألك بفضل هذا الشهر الكريم أن تتقبل شهداء معسكر العيلفون عندك في أعالي الجنات وتبدلهم داراً خيراً من هذه الفانية وأن تحسن عزاء أسرهم وتربط على قلوبهم وأن تخزي الذين ساقوهم إلى هذه المجزرة الفظيعة وأن تختم لحسن الترابي بسوء الخاتمة

  3. الأخ/ مسبار الحقيقة
    حياك الله واسعد ايامك.
    ١-
    شيء غريب للغاية ما وقع وقتها، ان اغلب ضحايا مجزرة العيلفون كانوا من شباب دارفور وجنوبيين، مما يعني ان ادارة التجنيد الالزامي كانت تمارس تمييزعنصري في اختيار طلاب التجنيد علي اسس عرقية وفي نفس الوقت تحاشت ادارة التجنيد الالزامي الزام كثير من اولاد العرب من اداء الخدمة، بل واغلب ابناء الاسر المعروفة في الخرطوم لم يطالهم التجنيد!!، وقليل منهم اجبر علي التجنيد ولكن دون الدخول في معسكرات ، وتم تكليفهم خفيفة مثل القيام بمهام حراسة الوزارات والمصالح الحكومية في المطار والكباري.
    ٢-
    اللهم نسألك بفضل هذا الشهر الكريم أن تتقبل شهداء معسكر العيلفون عندك في أعالي الجنات وتبدلهم داراً خيراً من هذه الفانية وأن تحسن عزاء أسرهم وتربط على قلوبهم وأن تخزي الذين ساقوهم إلى هذه المجزرة الفظيعة.
    انك سميع مجيب الدعوات… ﴿ وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ ۖ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ ۖ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ ﴾.

  4. الأخ/ في الاصل اصلي
    حياك الله ومدكم بالصحة والعافية.
    شيء مخجل للغاية ان الذين ارتكبوا المجزرة بدم بارد مازالوا يعيشون بيننا في امن وامان (وكمان صائمين بدون خجل!!)، وحتي هذه اللحظة لم يطالهم قانون او اعتقالات او محاسبة، لا لشيء الا لانهم “رفقاء سلاح” للشلة التي تحكم البلاد اليوم!!… لك الله يا بلد.

  5. ما هو دور الدكتور/ كمال حسن علي في المجزرة؟!!
    ١-
    كمال حسن علي/ المنسق السابق للخدمة الالزامية والمتهم الاول في ارتكاب مجزرة العيلفون، والذي منذ فترة طويلة اتخذ القاهرة مقام دائم له ولأسرته هربآ من الملاحقة القانونية والاعتقال إذا وطئت قدماه ارض السودان ، قام بعد سكوت (٢٣) عام من المجزرة، وخرج من صمته و أنكر ارتكابه المجزرة، وسارع بكتابة خطابات إلى بعض المسؤولين العرب في الجامعة العربية التي عمل فيها فترة طويلة وشرح لهم وجهة نظره في ما نسب إليه زور وبهتان!! ، ودعاهم لمساندته في المحنة التي يواجهها، وانهم كزملاء له في العمل عرفوا طهارة خلقه وتفانيه في العمل من اجل رفعة اسم العرب!!…حاليآ هو خارج الخدمة ولم تجدد له الجامعة العربية عقد العمل.
    ٢-
    تبقي الاسئلة مطروحة بشدة في وجه كمال حسن علي:
    (أ)-
    ما الذي يمنعك من الحضور للخرطوم وتواجه القضية المرفوعة ضدك بكل شجاعة واقدام؟!!
    (ب)-
    ما الذي يمنعك ان تكون في جرأة و”رجالة” المتهم/ بحر ادريس ابوقردة، الذي سلم نفسه طواعية لمحكمة الجنايات الدولية في لاهاي يوم ١٨/ مايو عام ٢٠٠٩، ومثل أمام قضاة المحكمة، ودافع عن نفسه ضد التهم التي اتهم بها، وهي انه قام ابان عمله مع أحد فصائل حركة “العدل والمساواة” ارتكب ثلاثة جرائم حرب في دارفور، وشن هجوم في شهر سبتمبر عام ٢٠٠٧ على مقر بعثة الاتحاد الأفريقي في منطقة “حسكنيتا”، والذي أدى الى مقتل واصابة عدد كبير من قوات البعثة، وكانت السيدة/ ماري أوكابي نائبة المتحدثة باسم الأمم المتحدة، قد أشادت بعملية تسليم ابوقردة نفسه للمحكمة، وانها اول واقعة من نوعها أمام المحكمة الجنائية الدولية؟!!
    (ج)-
    لماذا يادكتور كمال تدافع عن نفسك في القاهرة، وتحتمي بالجامعة العربية، التي أصبحت في نظر غالبية السودانيين بسبب تاريخك الاسود القديم، وايضا بسبب سمعتك وصيتك السيء، انها ما عادت جامعة محترمة طالما انها احتفظت بك، ولم تفصلك من العمل، وتطاردك شر طردة بعد أن علموا بالجرم الذي ارتكبته؟!!، وتحتمي محمد عثمان الميرغني، الذي يتمتع بنفوذ قوي في القاهرة وله كلمة مسموعة عند كبار المسؤولين في السلطة المصرية حتي لا يبعدوك من مصر؟!!
    (د)-
    الي متي الاختباء في القاهرة؟!!.. هل ستبقي فيها بقية عمرك؟!!، ام تنوي
    شد الرحال الي تركيا لتلحق ب”شلة” بقايا الفلول؟!!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..